السبت 7 فبراير 2026 | 02:07 م

رئيس الدستورية العليا :القضاء الدستوري الأفريقي ساهم في تحقيق الديمقراطية والاستقرار المجتمعي


 أكد المستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن القضاء الدستوري الأفريقي،ساهم في تحقيق السلم الاجتماعي لدول القارة وترسيح مفاهيم الديمقراطية والحكم الرشيد والاستقرار المجتمعي، وتأسيس مبادىء الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية، معربا عن تطلعه أن يساهم "اجتماع القاهرة" في تحقيق المزيد من الاستقرار لدول القارة الأفريقية وتنمية أوطاننا.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها رئيس المحكمة الدستورية العليا، خلال افتتاح اجتماع القاهرة التاسع رفيع المستوى لرؤساء المحاكم العليا والمجالس الدستورية الأفريقية، بحضور رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والمستشار الدكتور محمود فوزي وزير شؤون المجالس النيابية والاتصال السياسي، ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، ورؤساء الجهات والهيئات القضائية، والمستشار أحمد سعيد خليل رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووسط حضور كبير من رؤساء المحاكم الدستورية .
وأعرب المستشار بولس عن تقديره وقضاة المحكمة الدستورية العليا، لحرص الرئيس عبدالفتاح السيسي على رعاية اجتماع القاهرة طيلة دوراته، على نحو ساهم في نجاح هذا المؤتمر واعطاءه الزخم والثقل الكبير، وأن نجاح هذا الاجتماع على مدار دوراته جاء اتساقًا مع حرص المحاكم والمجالس الدستورية الأفريقية المشاركة الإيجابية والمستمرة في فعالياته.
وأشار إلى أن القضاة الدستوريين هم من يقومون على صيانة الدساتير وحماية الحقوق والحريات، مشيرًا إلى أن الأمم تتباهى بمدوناتها القانونية وتحتفي بها ليمتد ذلك الأثر إلى الاحتفاء بالمؤسسات القضائية كعقل للمنظومة الدستورية وعلى هداه تتربع العدالة ويتصدر الحق.
وأضاف أن الدستور مهما بلغ من سمو في الصياغة وثراء في القيم يظل نصًا معلقًا بين المأمول والواقع؛ ما لم يُسند إلى قضاء مستقل يملك القدرة على حمايته وإنفاذ مبادئه وقيمه، في موازنة بين صون الأوطان واستقراراها، وحماية حقوق شعوبها وحرياتها.
وتابع بأن استقلال القضاء الدستوري لم يكن يومًا درسًا نظريًا أو رفاهية مؤسسية، ولكن وليد حاجة بشرية عبر تجارب متنوعة بأن الدساتير مهما ارتفع شأنها لا تستطيع تحقيق مرادها ما لم يكن هناك قاض مستقل قائم على شؤونها.
ولفت إلى أن نشأة القضاء الدستوري اتخذت أبعادًا أكثر عمقًا يتجاوز الرقابة على القرارات؛ لاسيما بعد استقلال دول القارة الأفريقية، ليباشر مواجهة تحديات متنوعة ويصبح للقضاء الدستوري الإفريقي طبيعة خاصة تعمد إلى الاعتبارات الإنسانية في الدساتير.
وتابع بأن القضاء الدستوري لم يكتف بذلك بل امتد دوره لتحقيق المصالحة ونزع فتيل توترات بين فئات في بعض المجتمعات، وترسيخ الحكم الرشيد، مشيرًا إلى أن القضاء الدستوري يمتلك رصيدا شامخًا في مجال تحقيق الاستقرار المجتمعي المشهود الذي تبعه نمو اقتصادي واضح.
ولفت إلى الإشادة الدولية بالقضاء الدستوري في إفريقيا لترسيخه ثقافة الدستور ولجم رغبة التوسع غير المبرر خارج مظلة الدساتير، لتصبح المحاكم الدستورية لاعبًا دوليا محترما لاسيما في التزامه بالاتفاقات الدولية ذات الصلة، وحضوره بقوة في المنتديات الدولية بمشاركة فعالة ذات تأثير مشهود.
وأوضح أن استقلال القضاء الدستوري ليس حصانة للقضاة القائمين على شؤونه، وإنما هو حق للشعوب، موضحًا أن القاضي الدستوري هو الذي يفكك الأزمات ويحمي حقوق المواطنين، ويوزازن الاختصاصات بين سلطات الدولة، عبر فهم عميق للنصوص الدستورية.
من جانبه، أكد المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، أن اجتماع القاهرة، أضحى ركيزة أساسية من ركائز العدالة، ومنصة للحوار البناء ومنبرًا لتبادل الخبرات ورباط وثيق بين مؤسسات العدالة الدستورية بدول القارة الأفريقية، موجها الشكر للسيد للرئيس عبدالفتاح السيسي على رعاية الاجتماع بما يحمله من معان تعكس حرص وأولوية الدولة لتعظيم دور السلطة القضائية في القارة وترسيخ سيادة القانون واستقلال القضاء وصون الحقوق والحريات.
وأضاف أن مشاركة ممثلي المؤسسات الدستورية الأفريقية يؤكد أهمية توحيد المعايير الدستورية عبر التعاون بين كافة المحاكم وصولا إلى منظومة متكاملة تسعى لسيادة العدالة والقانون، مشيرًا إلى أهمية توقيت الاجتماع لمواجهة التحديات القانونية والدستورية المشتركة بالقارة الأفريقية.
ولفت إلى أن مناقشات اجتماع القاهرة تمثل رسائل عديدة وتؤكد حرص دول القارة على إرساء دعائم دولة القانون وصون الحريات والحقوق في إطار من التعاون القضائي البناء.
بدوره، أكد المستشار عدنان فنجري وزير العدل، أن اجتماع القاهرة رفيع المستوى يمثل إطارا قاريا مهما، توليه الدولة أهمية خاصة حرصًا على الشراكة الأفريقية نحو ترسيخ القضاء الدستوري بوصفه ضمانة الاستقرار للمجتمعات، مشيرًا إلى أن توقيت عقد الاجتماع يأتي في ظل تزايد التحديات والتغيرات المتسارعة بما يزيد من أهمية التعاون القضائي.
وأوضح أن تلك التحديات المتسارعة تنعكس على الشأن القضائي بوصفه ليس شأنا وطنيا خالصا، بل يستلزم تبادل الخبرات والتعاون من أجل تحقيق المشروعية الدستورية والقانونية.
ولفت إلى أن المؤتمر يتناول العديد من الجوانب الجوهرية وعلى رأسها استقلال القضاء الدستوري بما يحفظ التوازن والاستقرار في المجتمعات، فضلًا عن التأكيد على أن الوعي الدستوري وإيجاد منصة للحوار وتبادل الخبرات وتطوير الأداء القانوني والدستوري يمثل فرصة مهمة تنعكس على استقرار مجتمعات وشعوب القارة وضمانة لتحقيق عدالة ناجزة.
من جهته، أكد المستشار محمد عماد النجار أمين نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا أمين عام الاجتماع، أن الازدهار الحقيقي لمصر لا يتحقق إلا بالتكامل مع أفريقيا بوصفها حقيقة تاريخية وجغرافية راسخة في الوجدان المصري، مشيرًا إلى أن التواصل المستمر مع شعوب ودول القارة الأفريقية عبر التعاون والتكامل يستهدف ترسيخ علاقات وثيقة على المستويات الثقافية والاجتماعية والسياسية.
وأشار إلى أن القيادة السياسية في الدول الأفريقية تبارك هذه الخطوات التي تستهدف توطيد أوجه التعاون، في شتى المجالات، مؤكدًا أن اجتماع القاهرة رفيع المستوى يستهدف مناقشة التحديات التي تواجه القضاء الدستوري في إفريقيا.
وقال إن اجتماع القاهرة سيشهد تبادلا للرؤى حول التحديات المطروحة على القضاء الدستوري؛ لاسيما في القارة الأفريقية بما يحقق صالح الأوطان، وعلى رأسها آليات تعيين القضاة الدستوريين وعزلهم، وأثر الضغوط الإعلامية على القضاء، والتوازن بين السلطات الثلاث واحترام اختصاصات كل منها، وتفسير الدستور، وحدود الرقابة الدستورية على التشريعات والقرارات التنفيذية، والتحديات العملية والإجرائية التي تواجه القضاء الدستوري، وأخيرًا التأكيد على دور الذكاء الاصطناعي كأداة لدعم القضاء ولاسيما القضاء الدستوري.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image